السيد محمد صادق الروحاني

300

منهاج الفقاهة

وعلى القول بكونه للبائع بكون المطالبة له ويسقط باسقاطه ، ولا يجبر المشتري ، ومع الامتناع يتخير المشترط بين الامضاء والفسخ ، وعلى القول بأنه للعبد يكون هو المطالب بالعتق ، ومع الامتناع يرافعه إلى الحاكم ليجبره على ذلك ، وكسبه قبل العتق للمشتري على جميع التقادير ، انتهى . وظاهر استكشافه مذهب العلامة قدس سره عن حكمه بعدم الاجبار : إن كل شرط يكون حقا مختصا للمشترط لا كلام ولا خلاف في عدم الاجبار عليه ، وهو ظاهر أول الكلام السابق في التذكرة ، لكن قد عرفت قوله أخيرا والأولى أن له اجباره عليه وإن قلنا إنه حق للبائع ، وما أبعد ما بين ما ذكره الصيمري وما ذكره في جامع المقاصد والمسالك من أنه إذا قلنا بوجوب الوفاء فلا كلام في ثبوت الاجبار حيث قال : واعلم أن في اجبار المشتري على الاعتاق وجهين أحدهما العدم ، لأن للبائع طريقا آخر للتخلص وهو الفسخ . والثاني له ذلك ، لظاهر قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) والمؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله وهو الأوجه ، انتهى . وفي المسالك جعل أحد القولين ثبوت الخيار وعدم وجوب الوفاء مستدلا له بأصالة عدم وجوب الوفاء ، والقول الآخر وجوب الوفاء بالشرط ، واستدل له بعموم الأمر بالوفاء بالعقد ( والمؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله ) ، وظاهره وحدة الخلاف في مسألتي وجوب الوفاء والتسلط على الاجبار . كما أن ظاهر الصيمري الاتفاق على وجوب الوفاء ، بل وعلى عدم الاجبار فيما كان حقا مختصا للبائع ، والأظهر في كلمات الأصحاب وجود الخلاف في المسألتين ، وكيف كان ، فالأقوى ما اختاره جماعة من أن للمشروط له اجبار المشروط عليه لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، { 1 }